كيف تراقب فيسبوك مستخدمي واتساب؟

كشف تحقيق صحفي عن آليات الرقابة التي يستخدمها موقع فيسبوك لتشغيل تطبيق واتسآب، في انتهاك لوعود رئيسه مارك زوكربيرج بشأن خصوصية مستخدمي هذا التطبيق.

أكد استطلاع أجرته ProPublica ومقرها نيويورك، استنادًا إلى وثائق وبيانات ومقابلات مع العشرات من الموظفين الحاليين والسابقين للشركة والمتعاقدين معها، أن WhatsApp أقل خصوصية مما يعتقده العديد من مستخدميها البالغ عددهم ملياري مستخدم.

هذا هو أول استطلاع من نوعه يكشف عن تفاصيل ومدى قدرة مشغلي WhatsApp على فحص رسائل وبيانات المستخدمين ودراسة كيفية استخدامهم لتلك المعلومات.

كما حذر التحقيق من أن Facebook، منذ الحصول على WhatsApp في عام 2014، قوض بصمت الضمانات الأمنية الشاملة لمستخدمي التطبيق بطرق مختلفة.

ولفت إلى أن سياسات الخصوصية التي تنتهجها إدارة فيسبوك” تجاه تطبيق “واتساب” تختلف عما تمارسه في تشغيل موقع “فيسبوك” وتطبيق “إنستغرام” وتستدعي تساؤلات ملموسة نتيجة عدم كشف الشركة إلا تفاصيل قليلة عنها.

في الوقت نفسه، وجد التحقيق أن المبلغين عن المخالفات، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قدم شكوى العام الماضي إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) كذب فيها بشأن تصريحات فيسبوك حول خصوصية واتساب واعترف بأن مشغلي هذا التطبيق متعاقدون تابعون لجهات خارجية قاموا بتنظيم معلومات ذكاء اصطناعي وبيانات حساب لغرض فحص الرسائل والصور ومقاطع الفيديو التي يتبادلها مستخدمو التطبيق، ولم تتخذ اللجنة أي إجراء عام بخصوص شكوى الإشعار هذه، بينما أصر تطبيق WhatsApp على عدم علمه بها.

وأفاد الموقع أن أكثر من ألف موظف متقاعد مع “واتسآب” في مكاتب الشركة في أوستن (وسط تكساس) والعاصمة الأيرلندية دبلن وسنغافورة، يعملون باستخدام برنامج فيسبوك لمراجعة ملايين الرسائل والصور ومقاطع الفيديو التي يتم تبادلها عبر WhatsApp.

وأضاف أن هناك رسائل تم وضع علامة عليها من قبل مستخدمي WhatsApp تشير إلى أنها قد تكون مسيئة لمجموعة واسعة من الأسباب، تتراوح من الاحتيال والبريد العشوائي (“البريد العشوائي”) إلى نشر المواد الإباحية للأطفال والتهديدات الإرهابية المحتملة.

ذكر تقرير الموقع أنه عندما قام المستخدم بوضع علامة “إساءة محتملة” على منشور ما، فإن هذا المنشور وأربع منشورات سابقة من نفس الحوار تمت إعادة توجيهها للمراجعة.

كما أقر كارل ووج، مدير الاتصالات في “واتسآب”، على الموقع بوجود فرق تعاقدية تعمل على مراجعة هذه الرسائل من أوستن وأماكن أخرى، قائلاً إنهم يعملون على تحديد “أسوأ المهاجمين” وإزالتها من التطبيق.

بينما خلص التحقيق إلى أن Facebook كان يقلل من كمية البيانات التي يجمعها من مستخدمي WhatsApp ومدى مشاركته لتلك البيانات مع سلطات إنفاذ القانون الأمريكية.

على الرغم من التزام WhatsApp بمنح مستخدميه السيطرة الكاملة على البيانات الوصفية الخاصة بهم، أكد الاستطلاع أن مشغلي الموقع يجمعون هذه البيانات ويحلونها ويشاركونها مع السلطات دون إخطار المستخدمين.

قالت فوكا زوكربيرج في خطاب أمام مجلس الشيوخ في 2018: “لا نرى أيا من المحتويات في واتساب“، ويشدد مشغلو التطبيق دائما على هذه السياسة، بما يشمل ظهور علامة لدى إرسال الرسائل عبره تنص على أنه “ليس بإمكان أحد خارج هذه المجموعة قراءت هذه الرسالة أو الاستماع إليه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى