المنوعات

أنواع الصدوع

إن مختلف أنواع الصدوع تحدث نتيجة رد فعل على قوة الشدّ الكبيرة أو الضغط الشديد الذي تتعرض له القشرة الأرضية.

فما هو الصدع، وما هي أسباب حدوث الصدوع؟ وما هي أنواعها؟ هذا ما سنحاول الاطلاع عليه من خلال سطور هذا المقال الذي نأمل أن يحقق لكم المتعة والفائدة.

ما هو الصدع:

إن الصدع في علم الجيولوجيا هو المساحة المستقيمة التي يتحرك عندها كل من الغلاف الصخري والقشرة الأرضية باتجاهين متعاكسين.

كما أن الصدوع تعرّف بأنها الكسور التي تشق سطح القشرة الأرضية لتصبح على شكل كتلتي صخور متباعدتين، وهذا التباعد يحدث بمعظم الأحيان عند حدوث الزلازل (أما تقارب الكتل الصخرية فيتسبب بتكوّن البراكين في معظم الأحيان).

إن الصدوع تتفاوت في أطوالها فبعضها لا يتجاوز عدة ملليمترات، بينما يصل طول بعضها لآلاف الكيلومترات.

إن الصدوع تظهر بأكثر من شكل، وهو ما يتسبب بتعدد أنواع الصدوع، علماً أن علماء الجيولوجيا يستخدمون زاوية الصدع عند قياسهم لتأثيره، ومقدار عمقه، وما هو نوعه.

ما هو أسباب حدوث الصدع؟

كما أن الصدوع تنتج عادةً من رد فعل على قوة الشد الكبيرة أو الضغط الكبير الذي يصيب القشرة الأرضية، فإنها تحدث كذلك بسبب تأثر تضاريس القشرة الأرضية بالجاذبية، مما يؤدي لحدوث حركة للكتل صخرية تواكب بتشققات رأسية أو أفقية أو باتجاهات مختلفة تصيب سطح القشرة  الأرضية.

ومع حصول مثل هذه الحركات فإن العلماء يمكن أن يتوقعوا الأماكن المحتملة لحدوث الزلازل.

أما أبرز أسباب حدوث مختلف أنواع الصدوع فهي:

  •         إن العديد من الصدوع تحصل نتيجة لاندفاع عدد من الصخور باتجاه بعضها البعض، وهو ما يسميه المتخصصون “الإجهاد الضاغط”.
  •         عندما يحصل الصدع نتيجة اندفاع عدد من الصخور بعيداً عن بعضها الآخر، فإن علماء الجيولوجيا يطلقون على سبب الصدع “الإجهاد الشدي”.
  •         عندما تنزلق صخور القشرة الأرضية باتجاهات متعاكسة دون أن تصطدم ببعضها البعض، فإن سبب الصدوع يسمى “الإجهاد القصي”.

أنواع الصدوع الرئيسية:

تتنوع الصدوع وفق أشكالها وبناءً على نوع الحركة التي تسببت بها سواء كانت ضغطاً أو شدّاً، فما هي أنواع الصدوع الرئيسية وفقاً لكيفية تشكّل كل منها:

  •         الصدوع العادية:

إن أكثر أنواع الصدوع انتشاراً هو الصدع العادي الذي يسمى كذلك “صدع الجاذبية” أو “صدع الشد”، والذي يحدث عندما تتواجد قوة تقوم بسحب وإبعاد الطبقات الصخرية عن بعضها البعض.

حيث تتسبب الجاذبية الأرضية بانزلاق سطح صخري لأسفل أحد السطوح الصخرية الأخرى، ومن المناطق التي يمكن أن نشاهد فيها الصدوع العادية أعماق المحيط الهادئ أو المحيط الأطلسي، أو  بالمناطق الشرقية لولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وبالعديد من مناطق العالم الاخرى.

  •         الصدوع المدرجة:

وهي الصدوع التي تصيب الصخور بالقشرة الأرضية نتيجة حدوث شق أو كسر فيها، فبالتوازي مع خط الكسر يحصل انزلاق للكتل الصخرية من خلال بعضها البعض.

إن الانضغاط الأفقي لطبقات الصخور يتسبب بحدوث الصدوع المدرجة، حيث يظهر الصدع على هيئة انزياح أفقي للطبقات الصخرية، باتجاه يوازي مركز القوة للانضغاط الأفقي.

إن هذا النوع من أنواع الصدوع ينتشر بالعديد من مناطق الكرة الأرضية، ومن أشهر الصدوع المدرجة صدع الأناضول في تركيا، والذي تحرك لأكثر من مترين ونصف في عام 1999م عندما حصل زلزال إزميت.

أما أقصى حركة صدع أفقي لطبقات الصخور في القشرة الأرضية، فكانت عام 1906م عند حدوث زلزال سان فرانسيسكو، والذي تحرك فيه صدع سان أندرياس لمسافة تصل إلى ستة أمتار.

  •         الصدوع المعكوسة:

تنتشر الصدوع المعكوسة بشكل خاص بمناطق الانضغاط التي يحصل فيها انزلاق لوح صخري تحت أحد الألواح الصخرية الأخرى، وقد سميّت بالصدوع المعكوسة لأنها تعاكس الصدوع العادية بشكل كامل.

حيث تكون رمية الصدع للأسفل عندما يأتي الضغط من الجهة السفلية، بينما تكون إلى الأعلى إذا كان الضغط قد جاء من الجهة الجانبية، وهو ما يتسبب للمنطقة التي تتعرض للصدع بنقصان المسافة الأفقية.

ومن المناطق التي يتواجد فيها هذا النوع من أنواع الصدوع اليابان، والسلسلة الجبلية في المناطق الشمالية لولاية لوس أنجلوس الأميركية.

  •         الصدوع السُلمية:

تحدث الصدوع السُلمية كنتيجة للتحرك التدريجي والمتوازي للطبقات الصخرية والتي تكون بالاتجاه ذاته نحو الأسفل، وقد أطلق عليها اسم الصدوع السُلمية لأن الترتيب الصخري فيها يظهر كدرجات السُلم.

  •         صدوع هورست:

وهي من أنواع الصدوع الصاعدة، التي يرتفع فيها الجزء الأوسط للكتلة الصخرية نحو الأعلى، ليكون هذا الجزء بارز عن جانبيه.

 

رئيس التحرير: مثنى الجليلي

صحافي متخصص في الشؤون السياسية، يناقش القضايا العربية والإقليمية، حاصل على ماجستير في الإعلام من الجامعة الأسلامية، وعمل في العديد من المنصات الإخبارية ووكالات الأنباء الدولية، وعمل منتجا لأفلام استقصائية لصالح جهات نشر عربية وإقليمية، وترأس تحرير عدة برامج تلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى