مصر أستئناف تشغيل معبر رفح ضمن آلية أمنية جديدة تراعي متطلبتا الاحتلال

يأتي ذلك للتيسير على الفلسطينيين بعبور العالقين والحالات الإنسانية وإدخال المساعدات(Getty)

استأنفت السلطات المصرية، يوم امس الأحد، تشغيل معبر رفح البري من الجانبين عقب العطلة الأسبوعية والرسمية، للتيسير على الفلسطينيين في عبور العالقين والحالات الإنسانية وإدخال المساعدات وطواقم ومواد ومعدات إعادة الإعمار إلى قطاع غزة.

وأعلنت الجهات المسؤولة عن تشغيل المعبر استئناف تشغيله من الجانبين بعد العطلة، مع وجود الأطقم الإدارية والفنية لتيسير إجراءات العبور من الجانبين وإدخال المساعدات وطواقم ومواد إعادة الإعمار إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن الاستعدادات قائمة لعبور الحالات الإنسانية وإدخال أية مساعدات إلى قطاع غزة في أي وقت.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مصرية خاصة عن أنه “تم تفعيل الآلية الأمنية الجديدة الخاصة بعمل المعبر، والتي تم التوافق عليها بين مصر وإسرائيل خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت مدينة شرم الشيخ ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي تضمنت مطالب من جانب تل أبيب بتشديد الإجراءات الأمنية على معبر رفح، ومنع المواد التي من شأنها مساعدة حركة حماس على بناء قدراتها العسكرية والأمنية”.

وبحسب المصادر، فإن الجانب المصري أبلغ المسؤولين في حركة حماس، والمسؤولين عن إدارة المعبر من الجانب الفلسطيني، بقائمة كبيرة من المحظورات الممنوعة على المسافرين عبر المعبر، وبالأخص القادمين من الجانب المصري، وتعميمها على كافة المسافرين.

وأكدت المصادر أن المسؤولين في مصر أبلغوا قيادة حماس في قطاع غزة بأن كافة المواد المخصصة لإعادة إعمار القطاع، التي ستدخل من معبر رفح، ستظل تحت إشراف وإدارة مصرية خالصة، عبر الأطقم الهندسية المصرية التي ستكون في القطاع لتنفيذ المبادرة المصرية في هذا الإطار.

وأوضحت المصادر أن الأيام القليلة القادمة ستشهد دخول فرق هندسية وقوافل كبيرة من المعدات الهندسية، للبدء في أول المشروعات التي ستتولاها الأطقم الهندسية المصرية، وهو تطوير كورنيش غزة المعروف باسم طريق البحر، لافتة إلى أن وفدًا هندسيًا مصريًا، وصل إلى غزة خلال الأسبوع الماضي، أشرف على التجهيزات النهائية بشأن خطة العمل.

وتبعاً المصادر، شملت قائمة المحظورات المصرية بعض المتعلقات ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري)، كما تم التشديد على حظر كافة ألعاب الأطفال اللاسلكية (بالريموت)، والألعاب النارية، وبعض الأدوات الكهربائية، وقطع غيار السيارات.

وأصدرت وزارة الداخلية في قطاع غزة تحذيراً للمسافرين، حصلت “العربي الجديد” على نسخة منه، حول السلع الممنوع والمسموح بها عبر معبر رفح البري. وأوضحت أنه مسموح للمسافر حمل مبلغ 5000 جنيه مصري و10 آلاف دولار فقط، شامل جمع جميع العملات. لافتة إلى أن من يخالف ذلك سيتعرض للمساءلة. مشيرة إلى أنه يسمح بحمل الذهب الشخصي، أما الكميات للتجارة فتتم مصادرتها مع إدراج اسم المسافر في قوائم المنع من السفر.

وأضافت أنه “يمنع حمل جاكيتات النفخ، وخاصة اللون الزيتي والأسود والكحلي، والاسبلايت على الكتف الميري التي توضع عليها الرُتب العسكرية والقبعات والملابس العسكرية والملابس الشبيهة لها، حيث يتم اقتياد صاحبها للتحقيق والحجز، وأحيانا يتم حجز جميع المسافرين بسبب هذه المشكلة”، لافتة إلى أنه “يُسمح بالدواء 3 علب من كل نوع للاستعمال الشخصي أو الأقارب، ولكن بشكل قليل، وإن كان دواء للأمراض الخطيرة، يجب حمل روشتة توضح ذلك، أما الكميات فتتم مصادرتها، وعند حمل أدوية ممنوعة يتم حجزك والتحقيق معك بتهمة التهريب”.

ونبهت وزارة الداخلية في القطاع المسافرين إلى أن فلاشات الكمبيوتر والميموري، وأكثر من لاب توب، تتم مصادرتها، وخاصة إذا لم يكن شخصيًا، وأحياناً يتم فتحه وتفتيش ما بداخله”.

وبحسب الوزارة، شملت قائمة الممنوعات أيضا “الكاميرات الرقمية”، لافتة إلى أنه مسموح بكاميرا واحدة ويتم فتحها وتفتيشها بدقة، والأجهزة الكهربائية والأجهزة الغريبة، وألعاب الأطفال بالريموت، وخاصة الحربية، والألعاب النارية، وأضواء الزينة الصغيرة “حبال الزينة” التي تعمل بالكهرباء التي تشبه الستائر، والليدات وأحبال الإضاءة”. وشددت الوزارة على منع مرور قطع غيار السيارات والموتوسيكلات والكوشوك والأدوات الحادة والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات بالكاميرات.

وكانت السلطات المصرية قد أعلنت تشغيل المعبر بصورة شبه منتظمة في السادس عشر من مايو/أيار الماضي لاستقبال الجرحى والمصابين والحالات الإنسانية وإدخال المساعدات، علاوة على عبور العالقين من الجانبين، في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

المصدر/ العربي الجديد ــ القاهرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى