مضاعفات نزيف الدماغ وطرق علاجه

نتناول في هذا المقال مضاعفات نزيف الدماغ وطرف واسبابه وطرق علاجه، حيث يعرف نزيف الدماغ بنزيف داخل الجمجمة، أو نزيف داخل المخ، ويعد أحد أنواع السكتات الدماغية، ويحدث نتيجة تضرر أحد شرايين الدماغ، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث انفجار داخلي ينتج عنه نزيف في الأنسجة المحيطة بالدماغ، ويساهم هذا النزيف في قتل خلايا الدماغ، وتبلغ نسبة الاصابة به 13٪ من السكتات الدماغية.

أنواع نزيف الدماغ 

يتضمن نزيف الدماغ أربعة أنواع أساسية، تصنف حسب مكان حدوثها وهي:

  • نزيف تحت الجافية، يحدث تحديدا تحت الطبقة الداخلية للجافية، وفوق الدماغ.
  • نزيف خارج الجافية، يحدث بين الجمجمة والدماغ.
  • نزيف تحت العنكبوتية، يحدث بين الدماغ والأغشية التي تغطيها.
  • نزيف داخل المخ، يحدث داخل المخ.

يعتبر نزيف تحت وخارج الجافية هو أكثر أنواع النزيف حدوثا بعد التعرض لضربة بالرأس، ويسببان أضرار في الدماغ على المدى الطويل، أمّا نزيف داخل المخ وتحت العنكبوتية يحدثان بعد حدوث انفجار في إحدى الأوعية الدموية الصغيرة، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث فقدان للوعي.

مضاعفات نزيف الدماغ
مضاعفات نزيف الدماغ

أسباب نزيف الدماغ 

يحدث نزيف الدماغ نتيجة عدة أسباب أهمها ما يلي:

التعرض لإصابة في الرّأس، إذ يعد هذا السبب من أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بنزيف الدماغ وخاصة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

ارتفاع ضغط الدم لمدة زمنية طويلة وعدم معالجته بشكل فوري، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف في جدران الأوعية الدموية، وبالتالي حدوث نزيف في الدماغ، لذلك يجب الحرص على علاج ارتفاع ضغط الدم لمنع تفاقم الحالة الصحية.

تمدد في الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف جدار الأوعية الدموية الّتي تتضخم، وبالتالي انفجارها وحدوث نزيف في الدماغ.

تشوه الأوعية الدموية ( الشرايين والأوردة)، وذلك بسبب وجود ضعف فيها وخاصة التي توجد بداخل وحول المخ.

الاعتلال الوعائي، إذ يحدث هذا الاعتلال نتيجة حدوث خلل في جدران الأوعية الدموية، ويحدث هذا الخلل نتيجة التقدم في السن وارتفاع ضغط الدم، ويؤدي الخلل أيضا الى حدوث نزيف في عدة أماكن أخرى غير الدماغ.

ضطرابات حادة في الدم، تؤدي إلى خفض مستوى الصفائح الدموية وبالتالي حدوث نزيف في الدماغ.

الاصابة بمشاكل صحية في الكبد، حيث تزيد هذه المشكلات من حدة نزيف الدماغ.

انسداد شريان في الدماغ، وذلك نتيجة تكون جلطة دموية في الدماغ، أو تكونها في مكان أخر وانتقالها إلى الدماغ، الأمر الذي يؤدي إلى تسرب الدم الى الشريان المسدود وتكون نزيف.

تناول الأدوية المضادة للتخثر، مثل مميعات الدم.

الإصابة بإحدى مضاعفات الحمل أو الولادة، مثل تسمم الحمل أو إعتلال وعائي بعد الولادة.

وجود أورام في المخ.

تراكم بروتين الأميلويد داخل جدران الشرايين في الدماغ، وتسمى هذه الحالة إعتلال الأوعية الأميلويدي الدماغي.

مضاعفات نزيف الدماغ
مضاعفات نزيف الدماغ

أعراض نزيف الدماغ

تختلف أعراض نزيف الدماغ من شخص لٱخر، إذ تعتمد بشكل أساسي على مكان النزيف، وشدته وعدد الأنسجة المتضررة، وقد تتطور الأعراض بشكل تدريجي، أو تظهر بشكل فجائي، ومن أهم هذه الأعراض ما يلي:

  • الشعور بصداع شديد بشكل مفاجئ.
  • التقيؤ والغثيان .
  • الدوخة والدوار.
  • ضعف عام في الذراعين أو الساقين.
  • انخفاض اليقظة والشعور بالكسل والخمول الشديدين.
  • ضعف في الرؤية والإصابة بالغباش.
  • نمنمة أو خدر في الجسم.
  • التلعثم وعدم القدرة على التكلم بسهولة، وذلك بسبب التأثيرات العصبية.
  • صعوبة الكتابة أو القراءة.
  • ضعف المهارات الحركية الدقيقة.
  • ضعف توازن الجسم.
  • فقدان حاسة التذوق.
  • فقدان الوعي بشكل مفاجئ.
مضاعفات نزيف الدماغ
مضاعفات نزيف الدماغ

تشخيص نزيف الدماغ

يقوم الطبيب المختص بإجراء فحص عصبي، واختبارات التصوير إذا كان المريض يعاني من بعض أعراض نزيف الدماغ، لمعرفة إذا كان المريض يعاني من سكتة دماغية “انسداد” أو سكتة دماغية “نزيف” ومن أهم الفحوصات التشخيصية لنزيف الدماغ:

التصوير بالأشعة المقطعية:

يتم الكشف من خلالها عن وجود نزيف في الدماغ، كما وتكشف ايضا اذا تعرض الرأس لرضوض أم لا.

التصوير بالرنين المغناطيسي:

يساعد هذا الفحص في رؤية الدماغ بصورة واضحة، ويحدد السبب الرئيسي للنزيف.

التصوير الوعائي بتقنية الأشعة السينية:

يتم من خلاله أخذ صورة لتدفق الدم داخل الشريان، ويكشف هذا الفحص عن وجود تشوهات أو تمدد في الأوعية الدموية .

اختبارات الدم:

يكشف هذا الفحص عن حدوث اضطرابات في جهاز المناعة، وعن حدوث التهابات وخثرات في الدم.

علاج نزيف الدماغ

يعتمد علاج نزيف الدماغ على مكان النزيف وحجمه وسبب حدوثه، وقد يلزم أحيانا عملية جراحية لتخفيف الورم، ومنع النزيف، وهناك بعض الأدوية والمسكنات التي تخفف من حدة النزيف والورم ومن أشهر الامثلة عليها، الكورتيكوستيرويدات، مدرات البول للحد من التورم، مضادات الاختلاج للسيطرة على النوبات.

مضاعفات نزيف الدماغ
مضاعفات نزيف الدماغ

نصائح لتخفيف حدة نزيف الدماغ

  • علاج ضغط الدم المرتفع.
  • الامتناع عن تعاطي المخدرات مثل الكوكايين، وذلك لأنه يزيد من حدة النزيف في الدماغ.
  • إتباع أساليب وقائية لتفادي الاصابة بالصدمات والحوادث التي تصيب منطقة الرأس، ومن هذه الأساليب، لبس الخوذة عند قيادة الدراجة النارية، وضع حزام الأمان عند ركوب السيارة.
  • إجراء عملية الجراحة التصحيحية، فمثلا اجراء عملية جراحة لتمدد الأوعية الدموية تساهم في وقف النزيف في المستقبل.
  • الامتناع عن تدخين السجائر، وذلك لأنها هي السبب الأول للاصابة بنزيف الدماغ، حيث يسبب النيكوتين وثاني أكسيد الكربون عدة أضرار في الجهاز القلبي الوعائي.
  • تجنب تناول حبوب وأدوية منع الحمل من قبل السيدات.
  • التحكم بمستوى السكر والكوليسترول في الدم .
  • مراقبة نبضات القلب، والتحقق من مستوى الأكسجين في الدم ومستوى الضغط في الجمجمة.
  • اتباع حمية غذائية صحية تعتمد على تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة والكوليسترول.
  • الحرص على أداء التمارين الرياضية لمدة نصف ساعة يوميا في معظم أيام الأسبوع.

مضاعفات نزيف الدماغ

في حال إهمال معالجة الأعراض البسيطة، تتفاقم الحالة الصحية لدى المريض وتؤدي الى حدوث مضاعفات خطيرة وأهمها ما يلي:

  • شلل مؤقت أو دائم.
  • تخدير لبعض أجزاء الجسم.
  • من مضاعفات نزيف الدماغ فقدان البصر.
  • من مضاعفات نزيف الدماغ فقدان النطق.
  • فقدان القدرة على التواصل مع الآخرين وعدم فهمهم.
  • فقدان الذاكرة والإصابة بالزهايمر.
  • كذلك مضاعفات نزيف الدماغ تغييرات شخصية.
  • مشاكل عاطفية.
  • من مضاعفات نزيف الدماغ ارتباك وتوتر دائم.
مضاعفات نزيف الدماغ
مضاعفات نزيف الدماغ

متى يكون نزيف الدماغ في غاية الخطورة؟

يكون نزيف الدماغ في أقصى درجات الخطورة عندما يتمكن النزيف من تدمير الخلايا المتخصصة بإرسال إشارات عصبية إلى عضلة القلب؛ وبعد تدميرها تتوقف عضلة القلب عن العمل بشكل كلي، ولا يمكن إنعاش القلب مرة أخرى وذلك لأن الخلل ناجم من الخلايا التي تتحكم بوظيفته وليس من القلب ذاته، وبهذا يكون نزيف الدماغ المرتبط بعضلة القلب من أخطر أنواع النزيف.

هل نزيف الدماغ يسبب الوفاة؟

الإجابة نعم، بعض الحالات قد تتعرض الى الوفاة وتفقد حياتها، وذلك بسبب تأخر الكشف عن النزيف، وعدم تناول الأدوية العلاجية في الوقت المناسب، الأمر الذي يزيد من تسرب الدم الى الدماغ، وبالتالي تدمير عدد كبير من الخلايا المسؤولة عن وظائف الجسم المهمة مثل الحركة، والرؤية، والسمع، وانتهاء الأمر بحدوث الوفاة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى