المنوعات

قصة قبل النوم للصغار والكبار في منتهى الفائدة والعبرة

قصة قبل النوم للصغار والكبار..!! القصص فن نشأ منذ العصور القديمة والعديد منها في الأصل مفيدة وقيِّمة ويجب أن تحمل من خلالها العبرة والوعظ.

والعجيب أنه من خلال القصص والمواعظ المأخوذة حسب عمر المتلقي وفي كل قصة توجد مواعظ لكل الأعمار فالقصص لا تقتصر على الأطفال الصغار، بل هي موجهة للكبار أيضًا.

قصة لا تجعلوا الذئاب شهوداً لكم

ذات يوم كان هناك رجل وزوجته يجلسان في إحدى الأمسيات، هذه المرأة كانت حاملاً وفي آخر أيامها قبل أن يولد جنينها كانا كلاهما جاهزين لتاريخ الولادة ولم يكن الزوج يملك من متاع الدنيا الا شاة وكلب.

قال الزوج لزوجته: “اتعرفين أيتها الزوجة اذا رزقت بولد منك سوف أذبح شاة، لكن اذا رزقت بفتاة سوف أذبح كلب!”

منذ القدم كان حب الاولاد وتفضيلهم للإناث مع كثير من الناس، وكان الكلب حاضرا على محادثة المساء التي جرت بين صاحبه وزوجته الحامل.

لم يكن كلبه كلبًا عاديًا، لأنه كان كبيرًا جدًا وأصليًا، لذلك نظر الكلب من طرف عينه إلى زوجة مالكه ونظر إليها باهتمام وشاهد حملها بشكل عرضي ويميل بقوة إلى اليسار وكتفها الأيمن ينخفض ​​قليلاً، ثم أدرك في قلبه أنها حامل بفتاة!

اتخذ قرار الهروب من تلقاء نفسه قبل أن تكون ذبيحة، فانتظرهم حتى نام، ومع حلول شروق الشمس قرر المغادرة، لكنه ذهب إلى الأغنام ليودعها قبل أن مغادرته روى الكلب القصة كاملة للأغنام وبمجرد أن بدأ في توديعه قال له الخروف: أخبرني يا صديقي، ربما انقلبت الآية وأنجبت المرأة ولدًا فأذبح وأعلق وأقطع جسدي عن عظامي؟

أضاف الخروف: “خذني معك ولا تتركني وحدي هنا”.

ففك الكلب الحبل عن الخروف وأخذه معه وبدأوا يمشون في الطرقات حتى وصلوا إلى سهل شاسع جدًا في قلب غابة بعيدة عن الأنظار قال الكلب للخروف: “بالنسبة لك جميع هذه الخضرة والأعشاب بقدر ما تراه العين أصبحت ملكك، تناول منهم حتى تشبع.” كل ما تأكله منه لا ينتهي بالنسبة لي، سأذهب لإحضار بعض الطعام وسأعود إليك على الفور.

في الواقع ذهب الكلب للبحث عن طعام له أما بالنسبة للخروف فقد بدأ بأكل العشب من السهل الأخضر مع الماء البارد بجواره وفجأة ظهرت أمامه بقرة كبيرة، فسألته بغضب: من سمح لك أن تتناول من سهلي؟

قالت الخروف وظهرت عليه خوف شديد: من أين لك بالاثبات؟ ”

فقالت البقرة: وأي دليل تريدين يا أغرب مني؟! هذه أرضي وأرض آبائي وأجدادي.

فسألها الغنم: “هل هناك من يشهد معك أن هذه أرضك وأرض آبائك وأجدادك كما تقول؟”

قالت البقرة بغضب: “أنا أدعي؟! كل شيء حولي يشهد أن هذه أرضي وأرض آبائي وأجدادي من قبل، وأنك أنت الدخيل”.

ثم سأله الكلب: ثم أحضر لي شهودك. ”

فكرت البقرة في حيرة من أمرها، فلأول مرة كانت في وضع كهذا وفجأة مرت مجموعة من الذئاب بجانبهم نادتهم البقرة، وكانوا يعرفونها جيدًا وعرفوا أنها كانت صاحبة فسألتهم البقرة: هل يمكنكم أن تشهدوا أن هذه الأرض هي أرضي؟

فأجابهم الكبير: يمكننا بالتأكيد قول الحق والشهادة هذه الأرض لك وقبلك كانت ملك آبائك وأجدادك!

كما صرخوا جميعًا، “الأرض لك، وملك والدك وجدك”، كانت الأغنام خائفة حتى الموت، وكانت الذئاب تحدق بالأساس في الأغنام نفسها.

عندما صرخت الذئاب على الأغنام أنها بلد الابقار وعليه أن يذهب، رأى الكلب خلف صخرة كبيرة وسمع كل شيء، وأصدر ضوضاء مرعبة من وراء التلال، أخاف الذئاب وانخفض صوتهم تدريجيًا، وجاء الصوت الثاني من الكلب من وراء التلال، وسكتوا جميعًا!

فصرخت عليهم البقرة قائلة: لماذا صمتوا فجأة ؟!

قال الذئب العجوز: “أنا متأكد من أن الأراضي الواقعة خلف التلال ملك والدك، والأراضي التي تواجهها تعود إلى جدك أما الأراضي التي ورانا فقد ورثتها عن والدتك، وأما هذه الأرض التي نقف عليها فالله أعلم.

قالت البقرة بحزن شديد: “من جعل الذئاب شهودًا له ضاعت حدود أرضه”!.. قصة قبل النوم للصغار والكبار..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى