المنوعات

قصة قبل النوم للأطفال مؤثرة بعنوان الإخوة مكتوبة هادفة

يقصر العديد من الآباء سرد القصص قبل النوم لنوم أطفالهم بمفردهم ولكن قصص الأطفال لها الكثير من الفوائد والعديد من الأبعاد التي لا تقتصر على النوم وحده كما نعتقد ومن خلال موقع جمال المرأة للمحتوى العربي سنجيب عن كافة التساؤلات لذا تابع معنا.

قصص الأطفال طريقة مميزة لتنمية التفاهم والاحترام وتساهم بشكل كبير في تكوين شخصية أطفالنا.

لحسن الحظ يتمتع الأطفال بطبيعة الحال بحب فطري للقصص من جميع الأنواع لأنها ساحرة جدًا بالنسبة لهم.

اقرأ: قصة الأميرة المسحورة الجزء الاول مكتوبة هادفة

قصــــة الإخوة

ورث شقيقان قطعة أرض كبيرة جدًا عن والدهما وقد قسمت هذه الأرض إلى نصفين متساويين وكان يوجد قناة مائية تفصل بينهما وكان بين الشقيقين أنقى صور التعاون والمحبة على الرغم من أن كل واحد منهم يمتلك أرضه وزراعته ومياهه وبيته، فقد كانو يأكلوا ويشربوا معًا ويزرعوا ويحرثوا، وتوصلا إلى تفاهم وتشاور في جميع الأمور.

لقد أنعم عليهم الكثير من السعادة حتى جاء اليوم الذي حدث فيه ما هو غير متوقع اختلف الشقيقان وتصاعد النقاش والجدال بينهما، فصرخ الشقيق الأصغر على شقيقه الأكبر وكان الآخر حزينًا جدًا على حالته وكيف يمكن لشقيقه الصغير أن يصرخ في وجهه، فضايقه وضربه.

لم يكن الاختلاف سهلاً إطلاقاً وتوصل إلى نتيجة مفادها أن كل أخ ذهب إلى بيت وأغلق بابه في وجه الثاني وساد الصمت بينهما واشتد القطيعة واستمروا في الشجار.

مع مرور الأيام لم تهدأ جراح كل شقيق بل اشتعلت النيران، فكان كل واحد منهم حزينًا ومضطهدًا بسلوك الآخر واشتدت حدة حرائق الغضب الداخلية رفض كل منهما الاعتذار للاخر وانتظر الاخر للاعتذار.

ومرت الأيام هكذا حتى تجاوزت ثلاثة أسابيع وإذا طرق انسان غريب باب منزل الأخ الأكبر ليبحث عن عمل، ومن حدة الغضب مما فعله الشقيق الأصغر سمح لها على الفور بالعمل لديه.

ظن هذا الشخص أنه سيعمل على فلاحة الأرض لكن الشقيق الأكبر فاجأه عندما طلب منه بناء جدار يفصل أرضه عن أرض أخيه بشرط أن يكون جدار طويل حتى لا يرى وجه الأخ الصغير.

أخبره مالك الارض أنه يجب أن يذهب إلى بلد آخرى لفترة أربعة أيام وأنه يتعين عليه إنهاء بناء الجدار في الوقت الذي أعطاه إياه.

كان إجابة الغريب على كل طلب وأمر من صاحب الأرض بنعم ومضى اليوم الأول وعمل الشخص الغريب بكل قوته وتصميمه، واستمر في اليوم الثاني، والثالث كان كذلك حتى اليوم الرابع انتهى الرجل الغريب من عمله.

وعندما جاء الشقيق الأكبر كانت المفاجأة أنه وجد شقيقه الصغير ينتظره أمام بيته، وقد اندهش من هذا الأمر ولم يستطع فهمه وإذا ركض أخوه نحوه وعانقه.

وتساءل الشقيق الأكبر: “من جاء الى هنا ؟!

اقرأ: قصة الأميرة المسحورة الجزء الثالث بها الكثير من العبر

أما الشفيق الأصغر فقال له: أرجوك سامحني لقد أخطأت ورغم أنني كنت مخطئًا، فأنت من بادرت بالمصالحة والعودة.

وقف الشقيق الأكبر مستغرباً ولم يفهم ما كان يحدث أو طبيعته حتى رأى فجأة جسرا كبيرا يربط أرضه بأرض أخيه فوق قناة المياه فوجئ الشقيق الأكبر وهنا عرف لماذا تغير أخوه الصغير واختلف كان ذلك بسبب الجسر وتفكير الغريب.

نظر الشقيق الأكبر إلى شقيقه الأصغر والدموع في عينيه: “أنت أخي، والدم لا يتحول إلى ماء.

ثم ذهب إلى الرجل الغريب وسأله: “ماذا فعلت ؟! طلبت منك بناء حائط فقمت ببناء جسر ؟!”

قال الرجل الغريب: لو كنت قد بنيت حائط لبنيت عدة جدران بعد ذلك، جدار بينك وبين أبنائه وحائط بين أولادك وأحفاده، وكلما مر الوقت أمام هذا الجدار كلما كان أكثر سمكًا وأعلى وصلابة.

وشكره الشقيق الأكبر على حسن تفكيره وحسن إدارته وأراد الرجل الغريب الرجوع في نفس اليوم لكن الشقيق الأكبر لم يرغب في تركه فطلب منه البقاء معهم دائمًا.

لكنه قال: “لا أستطيع البقاء لا يزال لدي العديد من الجسور لأبنيها”.

محمود السعدي

صحافي سعودي متخصص في الشؤون السياسية، يناقش القضايا العربية والإقليمية، حاصل على ماجستير في الإعلام من الجامعة الأسلامية، وعمل في العديد من المنصات الإخبارية ووكالات الأنباء الدولية، وعمل منتجا لأفلام استقصائية لصالح جهات نشر عربية وإقليمية، وترأس تحرير عدة برامج تلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى