المنوعات

قصة الشاطر حسن للاطفال من التراث الفلسطيني

قصة الشاطر حسن للاطفال ..!! حكاية الأطفال الخيالية تعني لهم الكثير فهم يحبونها ويستمتعون بها أثناء روايتها، بل وينتظرون الوقت لرواية القصص كل يوم.

فالطفل كما تعود منذ الصغر عوديه دائمًا على الصفات والعادات الحميدة التي تؤثر على شخصيته فيما بعد ولا تجعله يكبر وينمو على أشياء تافهة، ازرعي في داخله درساً جيداً ذات قيمة مفيدة كل يوم وخلق نبيل.

قصة الشاطر حسن

يقال أنه كان هناك ملك له ثلاثة أبناء وذات يوم قال الابن الأكبر لوالده الملك أنه يرغب بالزواج كان والده الملك سعيدًا جدًا بقراره لكنه كان حزينًا بعض الشيء عندما قال ابنه أنه يرغب أن يدفع مهر خطيبته بعمله وكدته وعرقه.

حاول الملك إقناع ابنه الأكبر بالتخلي عن فكرته لكنه لم يتمكن من ذلك فوافق على إصرار ابنه على الذهاب ركب على ظهر حصان وانطلق في رحلة دون أن يعرف البداية أو النهاية بعد رحلة مدتها عشرة أيام قابل الأمير رجل عجوز كان كبيرًا في السن، وسأله هذا الرجل العجوز عن هدفه، فأجابه الأمير وقال له كل شيء.

قال الشيخ الى الامير: “إذا أخبرتني حكاية أولها كذب واخرها كذب، فسأهديك هذه المدينة بكل ما فيها بما في ذلك ابنتي التي لم يسبق لها مثيل ولن تشاهد مثل جمالها إذا بحثت من الشرق إلى الغرب لكن إذا لم تتمكن فعل ذلك فسوف أعتبرك خادماً لي!

وافق الأمير على كل ما قاله الشيخ العجوز وبدأ على الفور في رواية ​​قصته فبدأ بقوله: “صلوا على النبي”.

قال الرجل العجوز، “كفى ، لقد بدأت باحدث القول سوف أعتبرك عبداً لي.

بعد سنتين طلب الأمير الأوسط مغادرة المملكة والذهاب بحثًا عن شقيقه الأكبر وبعد الإصرار على الطلب قبل الملك على طلب ابنه الأوسط وسمح له بالمغادرة اتبع الابن نفس طريق شقيقه، والتقى بنفس الشيخ وكان مصيره مثل شقيقه، فقد وقع في قبضة الرجل العجوز وصار له عبدًا!

بعد مرور بعض الوقت طلب الابن الثالث والأخير الملقب بـ “حسن” من والده الملك بالذهاب للبحث عن شقيقيه، بالرغم من خوف الملك الشديد من حرمانه من ابنه الا أصر ابنه في الطلب وقبل وسمح له بالذهاب ليأخذ الأمر بحذر شديد حتى يتمكن من العودة إليه مرة أخرى.

انطلق الأمير “حسن” في رحلته واتخذ نفس المسار الذي سلكه شقيقيه من قبل والتقى بنفس الشيخ العجوز وقبل نفس الرهان على نفس الشروط التي قبلها شقيقيه من قبل.

بدأ حسن يقول “ومصير ذنب كلبنا المعوج عندما طلب جدي يد جدتي كنت شابًا يجول المدينة ويعيش هناك في ذلك الوقت عندما وضعت يدي على الشارب يخافني الجميع ويخافونني وفي ذلك الوقت اشتريت قطعة أرض وزرعتها بحبوب القمح.

وذات يوم جاء صديق لي وقال (لو زرعت السمسم لكان أفضل لك).

لذلك التقطت حبات القمح من قطعة الأرض وبعد ذلك التقطتها ووجدتها كاملة دون أن افقد حبة واحدة ثم زرعتها بالسمسم.

جاء صديق آخر بجانبي وقال: “لو كنت قد زرعت بطيخًا لكنت استفدت أكثر من ذلك. ”

للمرة الثانية التقطت بذور السمسم من الأرض وقمت بترقيمها وجمعها لقد وجدتها مكتملة إلا أن بذرة واحدة كانت مفقودة، أصبت بالجنون وامتطيت حصاني وأظهرت سيفي لقد بحثت عن البذرة المفقودة ووجدتها مع نملتين قاما بجرها وبدون تردد اتكأت عليهم بسيفي لكنه أخطأهم وضربت بذور السمسم التي انفجرت وخرج زيت نباتي.

لذلك بدأت بالصراخ ودعوة الفلاحين لملء أوانيهم بالزيت وخلال تلك الفترة شعرت بشيء شديد اللسع في رقبتي فأمسكت بها ودخلت في قبضتي فخلعت جلدها وصنعت مثانة كبيرة جمعت بها كل ما يفيض من السيرج الذي يحتاجه الفلاحون.

رجعت إلى الأرض وزرعت بطيخًا هناك وفي اليوم التالي جئت لأجد أن البطيخ قد كبر وثمر أمسكت بطيخًا كبيرًا وأمسكت بسكيني ووضعته في الداخل وإذا أصابت السكين عين كافر تضربها وتبصقها وتقتلعها من مكانها.

بدأ الكافر بمطاردتي وهربت منه وهو لا يزال ورائي حتى صادفت امرأة حامل كانت في طريقها مع زوجها وأجهضت وبدأت تلاحقني هي وزوجها والكافر.

بينما كنت أهرب منهم وكانوا ورائي، مررت على الطريق بجوار حمار سقط من ثقل الحمولة عليه وطلب مني صاحبه مساعدته في رفع الحمار، كل ما كان علي فعله هو مساعدته وإسعاده لذلك أمسكت بذيل الحمار وسقط بيدي، فبدأ صاحب الحمار في ملاحقتي مثلهم ويركض ورائي.

وعندما تعبت منهم صعدت الى أعلى المئذنة وإذا صعدوا ورائي فقفزت من الاعلى، وإذا سقطت على ظهر الشيخ النور كسرت ضلوعه، وأصبح من الذين يلاحقونني وانضم إلى الآخرين.

استمروا في مطاردتي وتمكنوا من اللحاق بي أخذوني إلى القاضي للانتقام مني وأخذ حقهم لكنني لوحت للقاضي وأخبرته أنني غني جدًا وأنني سأعطيه ما هو عليه يريد طالما خلصني منهم.

وقام القاضي بدوره باستجوابهم بشأن شكواهم، وأخبروه بكل ما حدث، سألني عن مدى صدقهم فقلت له على الفور أنهم صادقون.

فقال القاضي للكافر: “فليرفع عينيكما وننزع عنه عين واحدة  فعينان للكافر عن عين واحدة للمؤمن أو دفع تعويضات لهم عن مطاردتك!

دفع الكافر تعويضاً عن ملاحقته وغادر.

وقال القاضي لزوج المرأة التي أجهضت: اتركي زوجتك معه حتى تحمل، وإلا ستدفعين تعويضًا عن ملاحقته! ”

فدفع له الزوج تعويضا لملاحقته، وأخذ زوجته وغادرا.

قال القاضي لصاحب الحمار: “اترك حمارك معه حتى يكبر ذنبه مرة أخرى وإلا ستدفع له تعويضًا عن ملاحقته” ثم أعطاه صاحب الحمار تعويضًا وغادر مع حماره.

فقال القاضي للشيخ النور: اصعد اعلى المئذنة وألقي نفسك وكسر أضلاعه كما فعل  وإلا ستدفع له تعويضًا عن ملاحقته فدفع الشيخ التعويض وغادر.

بعد أن غادروا جميعًا، سألني القاضي “وماذا ستدفع لي بعد ذلك؟”

قلت له: “سأحضر لك أي شيء أستطيع أن أرتديه!”

وعندما كنت في طريقي وجدت امرأة عجوز وطلبت منها أن تصنع لي شوربة العدس وصنعتها على حسابه، دون أي تكلفة بعد أن وعدتها أن امنحها كل ما تطلب فى المقابل ولما فرغت في وضع شوربة العدس في منديل ورفعته وأتت به إلى بيت القاضي.

وعندما شاهدني القاضي قادمًا من بعيد طلب من زوجته أن تأخذ مني ما لدي وإذا طلبت منها شئ ستخبرني أنه ليس في البيت، وعندما كنت أعطيها منديل العدس وزوجها القاضي كان يصلى الفجر، أعطيتها إياه وهربت لئلا يتبعني القاضي لينتقم مني ووجدت كهفًا كبيرًا دخلته وشرعت اجري بداخله.

وبينما كنت اجري في الداخل سمعت صوتًا يقول، (اجري واجري لمدة 24 ساعة) وهناك بعد جري استمر لأكثر من أربع وعشرين ساعة، وجدت عددًا لا يحصى من الذهب وملأت سلة ذهب كانت هناك وحملتها وغادرت ثم سمعت صوتًا يردد: (غادر مطمئنا… مطمئناً).

وهنا قال الشيخ للأمير: إذا استغرق دخولك الكهف أربع وعشرين ساعة فأنت بحاجة إلى أكثر من هذا الوقت للخروج فأنت تحمل سلة مليئة بالذهب.

وهنا خسر الشيخ الرهان مع حسن فمنحه المدينة كما وعده في اليوم التالي بدأ الأمير في البحث عن شقيقيه ووجد شقيقه الأكبر يعمل خادماً في خان دواب والثاني يعمل عاملاً في الشوارع.

ناداهما الأمير “حسن” إلى القصر الذي أصبح من ممتلكاته ولم يعرفوه بعد فاتفق معهم على أن يختمهما على الأرداف مقابل تحريرهم وحمل ما يريدون من كل شيء.

قبل الأميران ذلك وأخذوا ما في وسعهما من الذهب وأخذوا معهم أيضًا ابنة الشيخ الجميلة أما الأمير حسن فقد رجع خالي الوفاض لوالده ووصلا قبل أن يصلوا شقيقيه.

في اليوم الثالث من وصوله وصل الأميران العظيمان بالذهب والهدايا الثمينة والفتاة الجميلة واسعد والدهما الملك عودتهما لهما ورحب بهما.

في اليوم الثالث لوصولهم طلب كل من الأميرين العظيمين أن يتزوج كل منهما الفتاة الجميلة وذهبا إلى والديهما واشتد الخلاف بينهما.

فذهب الأمير حسن إلى والده وطلب منه أن يتزوجها وبخه ابيه الملك كثيرًا وأخبره أنه لا يستحق ذلك، ولكن أحد أخويه يستحق ذلك فقرر الملك القتال بالسيف ومن يربح على الاخر يتزوج الفتاة الجميلة.

وعندما شاهد الأمير حسن ذلك من والده وشقيقيه كان من الصعب عليه قتل أحد شقيقيه الآخر لذلك قرر الكشف عن السر لوالده فطلب الملك حضور ابنيه الكبيرين، وكشف أردافهما وفعلا شاهد خاتم ابنه “حسن”.

لذلك أمر الفتاة الجميلة أن تتزوج من الأمير “حسن” لأنه الوحيد الذي يستحقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى