المنوعات

قصة الراعي الكذاب لتعليم الابناء عدم الكذب

قصة الراعي الكاذب من القصص المشهورة التي يعرفها البعض منذ الصغر.

قصة تدعو إلى الأخلاق الحميدة، وأرقى القيم الإنسانية وهي قيمة الصدق. كما تقدم في سياق أحداثها العواقب الوخيمة للكذب.

قصة نحتاج جميعًا إلى روايتها بطريقة مثيرة وعاطفية في جميع أحداثها حتى تصل إلى أرقى معانيها لأطفالنا الصغار.

 قصـــة الراعي الكاذب

يقال إنه ذات مرة كان هناك شاب وكانت وظيفته هي رعاية أغنام أهل البلدة في مروجها الخضراء الشاسعة وفي كل يوم يقضي هذا الشاب كل وقته في اهتمام قطيع الغنم، لم ينزل عيناه أبدًا للحظة وأكلت الأغنام العشب الأخضر وشربت الماء البارد للجدول وتنقلت بين الأشجار في المروج الشاسعة، وكل ما كان عليه فعله هو المشاهدة والعد من وقت لآخر.

مع تكرار ما يفعله الشاب كل يوم دون أي شيء جديد يشعر بالملل وكل يوم يزداد غضبه وملله لذلك قرر يومًا ما أن يفعل شيئًا غير عادي ويستمتع به وكانت فكرته أن يرفه عن أهل المدينة فصعد إلى التلة وراح يصرخ.

يا أهل المدينة.. يا أهل المدينة.. لقد هاجم الذئب الشرس على خرافكم من فضلكم .. أرجوكم أن تساعدوا القطيع.

ولما سمع أهل المدينة صراخه وما كان يقوله ركضوا على الفور ليذهبوا إليه لمساعدته وحماية أغنامهم وكل قطيعهم من القتل، ولكن لما وصلوا إليه لم يجدوا شيئًا ولم يلاحظوا وجود ذئاب أو غيرها فالخراف منهم ما يأكل، ومنهم من ينام ومنهم من يشرب.

حتى لا يشككوا فيه، قال لهم بخوف وقلق شديدين: “هرب الذئب بمجرد أن شعر أنكم قادمون من المدينة، تسببت الحيلة في إشراكهم جميعًا وأخذوا أسلحتهم ومعداتهم ورجعو إلى المدينة مرة أخرى لإكمال وظائفهم التي تركوها.

وبمجرد مغادرتهم ضحك من أعماق قلبه معتقدًا أنه يمتع نفسه بهذه الطريقة في اليوم التالي كرر ما فعله وصعد التل وصرخ بأعلى صوته ينادي أهل المدينة الطيبين كما ادعى أن الذئب هاجم القطيع مرة أخرى.

المزيد من القصص:

ومثل المرة السابقة أسرع إليه أهل المدينة وما إن وصلوا إليه حتى تظاهر وخدعهم أن الذئب قد هرب مثل الأمس قالها مرارًا وتكرارًا ولكن بمجرد أن شاهد غضبًا شديدًا وعيونًا ملتهبة من أهل المدينة، وشدة خوفه منهم، قرر أن يعترف لهم بالحقيقة أنه كان يمزح معهم فقط وتصاعد الأمر باعترافه لهم فوبخوه على تصرفاته التي لا تصلح له إطلاقا ونبهوه من تكرار ما يفعله.

لسوء الحظ في اليوم التالي سمع كلبه ينبح بصوت عالٍ وشاهد ما أحبه فيه، فارتفع إلى أعلى قمة وبدأ يفحص عينيه صعودًا وهبوطًا  وإذا شاهد ذئبًا أمامه ركض نحوه ونحو القطيع.

فورًا بدأ بالصراخ داعيًا واستجداء أهل المدينة لينقذه هو وأغنامهم، لكن أهل المدينة سمعه ولم يجبوه معتقدين أنه كان كاذبًا في كل مرة وكان ذلك كذبًا جديدًا منه.

ولما كاد الذئب أن يقترب منه والقطيع صعد الشجرة ونظر أمام عينيه والقطيع يهرب من الذئب الذي قتل الغالبية العظمى منهم أكل حتى شبع وقتل الغنم وفي النهاية رحل الذئب لكن الراعي الكاذب لم ينزل من فوق الشجرة بل بقي حتى غروب الشمس وحلول الليل.

هنا كان أهل المدينة قلقين على غنمهم، فذهبوا إليه لينظروا في أمر تأخره في القطيع وشاهدو ما جعلهم يندمون ولاموه  على تصرفاتهم  السيئة من البداية، وأخبره أن الكذاب لا يصدقه الناس رغم أنه حقيقي وأن ما فعله تسبب في خسارتهم جميعًا.

أدرك الراعي الكاذب النتيجة وعاشها أمام عيناه، عندما شاهد أنه كان بإمكانه دفع حياته كلها من أجل الكذب على أهل المدينة، منذ ذلك الحين لم يكذب هذا الراعي لقد تعلم درسًا صعبًا وصعبًا جداً، وقد كلفه الكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى