المنوعات

قصة الأميرة والفقير للعبرة والتعلم

قصة الأميرة والفقير للعبرة والتعلم..!! لا يوجد شيء أجمل من قراءة القصص التي تدل على العبرة والنصيحة فهناك العديد من هذه الأنواع من القصص والتي نتعرف في كل مرة من خلال قراءتها الكثير.

أسوأ شخصية يمكن أن يمتلكها الإنسان هي طبيعة الغرور والإساءة الى الاشخاص الاخرين، وكل من يمتلك هذه الصفات يلومه الآخرون فاحذر من هذه العادات السيئة والسمات التي تستحق اللوم.

قصة الاميرة والرجل الفقير

يقال إنه ذات مرة في مملكة كبيرة يحكمها ملك عظيم كانت سماته الصفاء والنقاء والحب للاخرين.

كان للملك فتاة وحيدة وتركت والدتها حياتها وتركتها لأبيها الذي أحبها ودللها كثيرًا، نشأت الفتاة الجميلة جدا على الغرور استجابت لجميع طلباتها متى وكيف أرادت ذلك.

مع تزايد مطالبها وسوء تصرفاتها للخدام المحيطين بها، شعر ابيها الملك أخيرًا بما فعلته، لقد أنذرها مرارًا من أفعالها السيئة، وكان ينبهها أحيانًا ويخيفها أحيانًا، لكنها كانت متأكدة تمامًا من كمية حب ابيها لها ومدى مكانتها في قلبه الكبير وأنه لن يفعل معها أبدًا ما يحزرها بفعله، لذلك كانت دائمًا مصرة في تصرفاتها ولا تخشى تحذيراته إطلاقا.

ذات يوم استيقظ ابيها من النوم على صوت صراخها على إحدى الخادمات وسوء معاملتها، ذهب والدها على الفور إلى غرفتها ووعدها بأنه سيزوجها من أول شخص يدخل القصر ذلك اليوم ليعلمها درسًا صعبًا ستتعلمه طوال حياتها وتدفع سبب تصرفاتها مع الآخرين، للملك قلب كبير يحب الجميع ولا يفرق بين غني أو فقير، أو ملك أو حتى أقل عامل في القصر.

في الواقع مرت ساعات قليلة فقط وجاء شاب إلى القصر يعزف على آلة موسيقية وطلب المساعدة ناداه الملك لمقابلته وأبلغه أنه سيزوجه لابنته الوحيدة كان الشاب سعيدا جدا بالرغم من الدهشة التي أصابته.

وفعلاً زوج الملك الشاب الفقير من ابنته الوحيدة أميرة البلد بالرغم من جميع توسلاتها ودموعها المشتعلة ولم يخرجها من القصر الكبير لا ببعض من أزيائها، أبلغها ابيها بمدى حبه لها، وأنه لم يفعل ذلك انتقامًا منها، بل حصاد ما قدمته يديها، وأنه لا يريد إلا الخير لها.

انتقلت الأميرة من حياة الرفاهية والثروة إلى حياة الفقر والمعاناة فانتقلت مع زوجها إلى كوخ صغير في الريف وكان عليها القيام بالأعمال البيتية كل يوم الأمر الذي كان صعبًا ومرعبًا للغاية بالنسبة لها.

في كل يوم كان زوجها يغادر المنزل للعمل بعد أن يخبرها بكل ما تحتاجه للقيام به والطهي وغسل الملابس وتنظيف المنزل وغسل الأطباق وتنظيف الماشية في الخارج.

كانت كل هذه الوظائف مقززة لها وقد قامت بهم بالقوة ولكن مع مرور الأيام اعتادت على القيام بالأعمال التي فُرضت عليها، وتأكدت بأن عليها التكيف مع حياتها هدأت وخفضت من التذمر وقبلت الأمر الواقع المفروض عليها.

وجدت نفسها تدريجيًا تتقبل ذلك برضا كامل وتشعر بمدى الإساءة التي تسببت بها للآخرين والفقراء والضعفاء وذات يوم عاد زوجها الذي كان خارج المنزل طوال النهار من الفجر حتى حلول الليل من عمله وجد الزوج أنها انجزت كل أعمالها المنزلية كالمعتاد لكنها كانت تبكي بمرارة في ذلك اليوم اعتقد الزوج أنها اشتاقت لحياة الرفاهية والثروة للحياة في القصر حيث كل شيء تحت تصرفها وجميع الخدم تحت تصرف واحد منها.

لكنه تفاجأ عندما ردت على سؤاله حول سبب بكائها وأنها اشتاقت إلى والدها وأنها كانت تشعر بالندم على سوء تصرفاتها للآخرين والسبب الوحيد هو فقرهم ورغبتهم للعمل لديهم، وأنها عندما تعاملت مع نفس وضع فقرهم وتعرفت على حياتهم وكمية المصاعب التي يواجهونها أرادت العودة بالزمن إلى الوراء ومعرفة ما “كانت تفعل ما كانت تفعله.

في تلك اللحظة اعترف لها الزوج بسراً قد اخفاه كشف أنه لم يكن شابًا فقيرًا بل أميرًا كان ابيها الملك صديقًا لابيه لفترة طويلة، وأنهم اتفقو على القيام بذلك من أجل إعطائها درسًا أخلاقيًا وعندما تعلمته بالفعل كان عليهم أن يعلموها حقيقة الأمر.

رجعت الأميرة إلى القصر مرة أخرى ولكن بتصرفات جديدة اصبح الكل يعيدون النظر في القرار بشأنها وأحبها الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى