دراسة تكشف سر تناول من يعانون من الصداع النصفي السمك

توصلت دراسة أمريكية جديدة إلى أن تناول السمك يساعد في التعافي من نوبات الصداع النصفي المزعجة.

وخلصت الدراسة إلى أن اتباع نظام غذائي غني بأحماض “أوميغا 3” والدهون الموجودة في الأسماك، وخفض حمض “أوميغا 6″، المستخرج من العديد من الزيوت النباتية، يقلل من آلام الرأس، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

قبل بضع سنوات، قدم مؤلفو الدراسة  التي نُشرت في المجلة الطبية البريطانية الشهر الماضي، أكثر من 180 شخصًا يعانون من الصداع النصفي إلى تجربة سريرية برعاية المعاهد الوطنية للصحة في أمريكا، وتم توزيع المشاركين بشكل عشوائي على 3 مجموعات، ومتابعتها لمدة 16 أسبوعًا.

كانت إحدى المجموعات المشاركة في الاختبار تتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بأوميغا 3 ومنخفض نسبيًا في أوميغا 6. وقد تناولوا الكثير من الأطعمة مثل السلمون البري والتونة والبكور والسلمون المرقط، أثناء محاولتهم التقليل من المصادر الغنية بأوميجا 6 “الموجود في زيوت الذرة وفول الصويا والكانولا، ومن أجل تسهيل النظام الغذائي، تلقى جميع المرضى وجبات خفيفة ووصفات أعدها اختصاصي تغذية طوال فترة الدراسة.

في بداية الدراسة، كان لدى المشاركين، في المتوسط، حوالي 16 يومًا من “الصداع” شهريًا، ولكن بعد 16 أسبوعًا، عانت المجموعة التي زادت من تناول الأسماك وتجنب الزيوت النباتية أربعة “أيام صداع” أقل “شهريًا” مقارنة بمجموعة التحكم، بالإضافة إلى انخفاض بنسبة 30 إلى 40 بالمائة في “ساعات الصداع” لكل يوم.

استفادت أيضًا المجموعة التي زادت من تناول أوميغا 3 دون تقليل تناول أوميغا 6، على الرغم من تحسنها بشكل أقل لمدة يومين خاليين من الصداع كل شهر.

أبلغت المجموعتان عن صداع أقصر وأقل شدة من الأشخاص في المجموعة الضابطة، كما استخدما عددًا أقل من مسكنات الألم، مثل عقار الاسيتامينوفين.

لاحظ الباحثون أيضًا اختلافات في المؤشرات الحيوية المهمة في الدم، حيث أن المجموعتين اللتين زادت من استهلاكهما للأسماك كانت لديهما مستويات أعلى من المركبات المسماة “أوكسيليبينز”، والتي تشارك في تخفيف الآلام، كما أن لديهما أيضًا مستويات عالية بشكل خاص من “17 -HDHA هذا هو oxelpine الذي تم عرضه في دراسات أخرى للحد من الألم لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

وقال الدكتور كريستوفر إي رامسدن، المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة، إن النتائج التي توصل إليها تشير إلى أن التغييرات الغذائية قد تكون إضافة مفيدة للعلاجات الحالية للألم المزمن.

وتابع قال رامسدن، وهو باحث إكلينيكي في المعهد الوطني لبرنامج أبحاث الشيخوخة: “لا يزال العديد من الأشخاص الذين يعانون من الآلام المزمنة يعانون على الرغم من تناول الأدوية و أعتقد أن هذا شيء يمكن دمجه مع العلاجات الأخرى لتحسين نوعية حياتهم والتقليل من آلامهم”.

يعتبر كل من “أوميغا 3” و “أوميغا 6” أحماض دهنية أساسية وضرورية للصحة، ولأن جسم الإنسان لا يستطيع تصنيعها، يجب الحصول عليها من الطعام، وتاريخيًا استهلك البشر كميات مكافئة تقريبًا من كل من الأحماض الدهنية، لكن النظام الغذائي الأمريكي النموذجي اليوم يميل إلى احتواء نسبة أعلى بكثير من أحماض أوميغا 6 الدهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى