القهوة تجعل عشاقها مثل مدمني المخدرات دراسة ألمانية تؤكد

كشفت دراسة ألمانية أجريت الخميس أن القهوة تخدع الأشخاص الذين يتناولونها من خلال نفس أنماط إدمان الكوكايين وأنواع المخدرات الأخرى.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يشربون القهوة ثلاث مرات يوميا على الأقل لا يرغبون الاستمتاع بالمشروب أكثر من غيرهم.

واختبر باحثون ألمان عددا من الذين يتناولون القهوة بكثرة والمستهلكين المنخفضين إلى المعتدلين لشرب قهوة الصباح كجزء من تحقيقاتهم في إدمان الكافيين.

وكانت نتائج الدراسة أن من يشربون القهوة بشكل كثير لديهم رغبة أقوى في تناول المشروبات دون الإعجاب بها أو اكتساب الرضا عنها، وهي من أبرز السمات المتوفرة في الإدمان الكلاسيكي.

ويؤدي الاستهلاك للقهوة بكثرة وبشكل مفرط فيه إلى إدمان الكافيين بطريقة شبيهة للمخدرات، مثل الكوكايين.

ويقول الباحثون من جامعة فريدريش شيلر جينا في ألمانيا: “يمكن وصف الإدمان بأنه حالة لا تتم فيها تلبية الزيادة في الرغبة من خلال الزيادات المتزامنة في الإعجاب. ما يشير إلى أن الرغبة تصبح مستقلة عن الإعجاب من خلال الاستهلاك المتكرر للكافيين”.

القهوة
القهوة

ويقدم هذا تفسيرا محتملا للاستهلاك على شكل واسع ومستقر للمشروبات التي تحتوي على الكافيين.

لقد استخدم الباحثون في هذه الدراسة 24 مستهلكا للقهوة ممن يشربون القهوة بمعدل ثلاث مرات على الأقل في اليوم الواحد، و32 شخصا إما لا يشربون القهوة بشكل كثير أو لا يشربوها على الإطلاق.

ووجد فريق البحث أن الذين يتناولون القهوة بتكرار، كما هو متوقع، أظهروا مستوى أعلى من الرغبة في تناول القهوة.

ويقول الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة Journal of Psychopharmacology: “المستهلكون المعتادون بمستويات عالية نسبيا من القهوة (على الأقل ثلاثة أكواب في اليوم) يختلفون عن الذين يتناولون القهوة بكميات قليلة أو لا يشربونها، في الرغبة في القهوة”، وذلك من خلال إظهار الرغبة المتزايدة، ولكن عدم الإعجاب بالقهوة.

وأوضح الباحثون إن الكافيين يشترك في خصائص هامة مع بعض العقاقير الأخرى، مثل الكحول أو حتى عقاقير الفئة أ، مثل الكوكايين.

وأوضحوا: “لوحظ انفصال الرغبة والإعجاب مع مجموعة واسعة من المخدرات في الحيوانات. وقد يكون الاختلاف الرئيسي بين العقاقير شديدة الإدمان (مثل الكحول أو الكوكايين) والمواد ذات القوة الإدمانية الأقل (مثل الكافيين) بشكل أساسي كميا وليس نوعيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى