أسباب الميل إلى العزلة والانطواء.. وطرق التغلب عليه

يميل كثير من الناس إلى الانعزال والجلوس بمفردهم، وهذا ينطبق على الفئات العمرية المختلفة، فما هي أسباب الميل إلى العزلة والانطواء؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟

الميل إلى العزلة والانطوائية يمكن أن يكون شعورًا مبكرًا منذ الطفولة، وفي أحيان أخرى يصاب به الشخص في مراحل متطورة من العمر، ويرجع ذلك إلى أسباب عديدة.

أسباب الميل إلى العزلة والانطواء

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشخص يتجنب الاندماج مع الأشخاص من حوله ويفضل الجلوس بمفرده، وهي تشمل:

1. اعتياد الشخص على الوحدة من الصغر

فعندما يكبر في بيئة غير اجتماعية سيشعر بمزيد من الميل والاعتياد على العزلة، وسيزداد السؤال عما إذا كان أحد الوالدين يتمتعان بالسمة ذاتها، أو كلاهما.

2. عدم الثقة بالنفس

من أهم أسباب الميل إلى العزلة والانطواء والتي تجعل الشخص يتجنب التواصل الاجتماعي مع الآخرين ولا يفضل التواجد في جلسات مع الأصدقاء هي أن لديه مشكلة عدم ثقة في ذاته.

ويمكن أن ينتج هذا منذ الصغر إذا كان لدى الطفل مشكلة أو عيب وكان الأطفال من حوله يتنمرون عليه، فتتأثر هذه الثقة ولا يشعر بالراحة إلا إذا كان بمفرده.

3. الانشغال بمواقع التواصل الاجتماعي

من الأشياء التي تسببت في ميل الكثيرين إلى العزلة والانطواء هي انشغالهم بمواقع التواصل الاجتماعي وهذه الحياة الافتراضية التي تساعد في الترفيه عن النفس بالعديد من الطرق.

وقد ساهمت هذه المواقع بشكل كبير في القضاء على الحوارات والأحاديث المتبادلة بين الناس، وخاصةً في البيئة الأسرية، حيث يجلس كل فرد فيها أمام الجهاز الذكي ليمضي معظم وقته في هذا الأمر.

4. الإصابة بالقلق والتوتر

والذي يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب نتيجة ضغوط الحياة أو الاصطدام في شخص وغيرها من الأسباب، حيث يزيد الشعور بالقلق وعدم الراحة ويسبب العديد من الأثار النفسية وبالتالي تفضيل الجلوس بمفرده والميل إلى العزلة والانطواء.

5. انفصال الأب والأم

عندما يشعر الابن بوجود مشاكل كثيرة بين الوالدين يمكن أن تؤدي إلى الانفصال، فإنه سوف يميل إلى الانعزال والانطواء للهروب من هذه المشاكل لأنه لا يريد المواجهة.

6. عدم القدرة على التواصل

فبعض الأشخاص لا يملكون القدرة على التواصل مع الآخرين بطلاقة ويميلون إلى الصمت في معظم الأوقات، ولذلك يفضلوا الابتعاد عن هذه المواقف وقد يكون هذا بسبب التربية أو نقص الثقافة والتطلع.

7. المعاناة من مشكلة ما

مثل فقدان أحد الأحبة بسبب الوفاة، أو الخيانة الزوجية وحدوث الطلاق، أو فقدان الأموال والإفلاس، فإن هذه الصدمات القوية تجعل المصاب بها ينسحب من البيئة المحيطة التي اعتاد على الوجود فيها.

ويمكن أن يكون الميل إلى العزلة والانطواء هنا أمر مؤقت، وذلك في حالة مدى عزيمة الشخص وقدرته على التغلب على المشكلات.

8. الوصول إلى مرحلة المراهقة

يميل بعض المراهقين إلى العزلة والانطواء أثناء هذه المرحلة بسبب التغيرات التي تحصل في شخصيته ونمو جسمه، حيث تحدث اختلافات في الهرمونات يمكن أن تسبب شعورًا بالتوتر مما يجعله يفضل البقاء بمفرده.

أعراض الميل إلى العزلة والانطواء

ويمكنكِ معرفة أن الشخص يفضل العزلة والانطواء من خلال بعض الأمور، بما في ذلك:

  • تهيمن الأفكار التشاؤمية على التفكير، فعندما يجلس الشخص بمفرده فإنه يشعر بالإحباط من كل شيء من حوله، ولا ينظر إلى الحياة بنظرة متفائلة.
  • الإصابة بتقلبات مزاجية دون معرفة أسباب هذه التغيرات، ففي بعض الأحيان يشعر بالحزن والانزعاج، وفي أحيان أخرى يشعر بالرضا والسعادة، ويمكن أن تحدث هذه التغيرات بشكل مفاجئ.
  • الجلوس في مكان منعزل وشرود الفكر في معظم الأوقات، وعدم التحدث مع الآخرين حتى أثناء المشاركة في بعض المهام والأنشطة.
  • نقص الذكاء الاجتماعي وعدم القدرة على التواصل مع الأشخاص من حوله، فالشخص الذي يميل إلى العزلة والانطواء غالباً ما يكون غير لبقًا في حديثه، ولا يجيد التعامل مع الأشخاص من حوله.
  • الشعور بالغربة حتى مع وجود أشخاص من حوله وهذا يكون شعور داخلي يمكن أن يظهر في انطباعاته وتصرفاته لأنه لا يستطيع السيطرة عليها.
  • الجلوس على الإنترنت لفترة طويلة لأن هذا هو أفضل طريق لهروب الأشخاص الذين يميلون إلى العزلة والانطواء.

 

طرق التغلب على الميل إلى العزلة والانطواء

وفي ما يلي أبرز الطرق التي تساهم في التغلب على الميل إلى العزلة والانطواء في ما يأتي:

1. التعرف على بعض الأصدقاء

حتى لو كان عددهم محدود فإن وجود بعض الأشخاص في حياتك سيساهم في مقاومة الشعور يالميل إلى العزلة والانطواء من خلال التواصل المستمر معهم.

ويمكن أن يكون في حياتك صديق وفي تخبره بالمشكلة ليساعدك على تجاوزها ويشجعك على ألا تكون بمفردك.

2. الانضمام إلى مجموعات

سواء كنت في النادي أو في أنشطة مختلفة، فيجب أن تبحث عن نشاط جماعي تقوم به لتعتاد على التواجد وسط أشخاص أخرين والعمل في فريق، لأن هذا يساعد كثيرًا في التغلب على العزلة والانطواء.

ويمكنك ممارسة الرياضة الجماعية، فهي إحدى الطرق الفعالة لتكوين علاقات اجتماعية، كما أن الرياضة تساعد في زيادة الثقة بالنفس.

3. وضع أهداف في الحياة

فعندما يكون لدى الشخص خطط وأهداف يسير عليها، يمكنه التغلب على هذه المشكلة لأنه يسعى جاهدًا لتحقيق هذه الأهداف.

4. الإكثار من المطالعة والمعرفة

وهذا يزيد بشكل كبير من لباقة الشخص وقدرته على التحدث مع الأخرين وبالتالي يزيد من ثقته بنفسه، وهذا يؤدي إلى اهتمام وشغف الأشخاص من حوله بالتواصل مع الشخص الذي يميل للعزلة.

5. التغلب على المشكلات

إذ أن المرور بمشكلة ما لا يعني توقف الحياة، بل يجب مواجهة ما حدث والبدء في تجنب أسبابه في المستقبل، كما أن التواصل مع الناس سيساعد كثيرًا في نسيان ما حدث بشكل أسهل وأسرع.

يسرنا أن نستقبل استفساراتك في مربع التعليقات حول هذا الموضوع وسيقوم فريق جمال المرأة بالاجابة عليك في اسرع وقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى