أسباب الإصابة بمرض البرص وكيفيه علاجه

يسئل البعض عن أسباب الإصابة بمرض البرص، حيث يعتبر مرض البرص إحدى الحالات الوراثية نادرة الحدوث، وهو عبارة عن قلة صبغة الميلانين التي توجد في كل من الجلد والشعر والعينين، إذ أن صبغة الميلانين هي التي تضفي اللون للبشرة والشعر والعينين، وتحمي أيضا الجلد من خطر الأشعة فوق البنفسجية، وعندما يصاب الشخص بالبرص يصبح لون جلده شاحبا، ولون قزحية عينه فاتحة.

وتجدر الإشارة إلى وجود عدة أنواع من مرض البرص، يتأثر بها الأشخاص بدرجات مختلفة، كما ويعاني الأشخاص المصابون بهذا المرض من مشاكل في الرؤية لا يمكن علاجها من خلال إرتداء نظارة طبية، إضافة إلى أن هذا المرض أحد الأمراض غير المعدية، أي لا ينتقل من شخص لشخص أخر، ونادرا ما يصاب به الأشخاص، وتقدر نسبة المصابين به شخص من بين 17.000 – 20.000 ألف شخص لذلك نتناول في هذا المقال أسباب الإصابة بمرض البرص وعلاجه وانواعه.

أسباب الإصابة بمرض البرص
أسباب الإصابة بمرض البرص

أسباب الإصابة بمرض البرص

أسباب الإصابة بمرض البرص مختلفة، حيث يصاب الأشخاص بمرض البرص نتيجة حدوث طفرة في بعض الجينات المسؤولة عن تكوين صبغة الميلانين، إذ أن صبغة الميلانين يتم إنتاجها في الخلايا الميلانية التي توجد في الشعر، والبشرة، والعينين، وتجدر الإشارة أن هناك عدة جينات مسؤولة عن إعطاء التعليمات من أجل تصنيع البروتين المسؤول عن إنتاج الميلانين.

استكمالا لموضوع أسباب الإصابة بمرض البرص، يوجد عدة أنواع للبرص تكونوا نتيجة إختلاف الطفرة الجينية، كما ويتم إنتاج كميات ضئيلة من صبغة الميلانين في بعض الأنواع، وأنواع أخرى لا يتم انتاج هذه الصبغة على الإطلاق.

أنواع مرض البرص

البرص العيني:

يعد هذا النوع من البرص من الأنواع الأقل شيوعا، وتصاب به العينين بصورة رئيسية، أما فيما يخص الشعر والجلد فبعض الحالات لا يختلف لون شعرها وجلدها، وحالات أخرى يظهر بعض الاختلافات الطفيفة.

البرص العيني الجلدي :

يعد من أكثر أنواع البرص تأثيرا، إذ يعاني الشخص المصاب به من مشاكل في الرؤية، ويمتلك لون شعر أبيض أو وردي، ولون جلد باهت، وقزحية فاتحة.

متلازمة هيرمانسكي بودلاك:

تحدث هذه المتلازمة نتيجة طفرة في واحد من ثمانية جينات مختلفة، وتتشابه أعراضها مع أعراض البرص العيني الجلدي، اضافة إلى أن الأشخاص المصابون بهذه المتلازمة قد يعانون من اضطرابات نزفية، أو مشكلات صحية في كل من الرئة والأمعاء.

متلازمة شدياق هيغاشي:

تحدث هذه المتلازمة نتيجة طفرة في جين LYST، وتتشابه أعراضها مع أعراض برص العين والجلد، فيكون الشعر لونه بني أو أشقر ويحمل لمعة فضية، كما ويكون الجلد أبيض مائل قليلا إلى اللون الرمادي، ويعاني الأشخاص المصابون بهذه المتلازمة من اختلال في كريات الدم البيضاء، الأمر الذي يزيد من فرصة إصابتهم بالعدوى.

أسباب الإصابة بمرض البرص
أسباب الإصابة بمرض البرص

أعراض الإصابة بمرض البرص

أعراض متعلقة بالبشرة:

أهم ما يميز الأشخاص المصابين بالبرص، هو بهتان لون البشرة، ألا أن في بعض الحالات يزداد إنتاج صبغة الميلانين لديهم فيصبح لون بشرتهم أغمق قليلا، ويحدث تحديدا مع التقدم في السن، كما ويظهر لديهم شامات زهرية اللون ونمش عند تعرضهم لأشعة الشمس المباشرة.

أعراض متعلقة بالشعر:

الأعراض التي تحدث في البشرة هي نفسها التي تحدث في الشعر، إذ قد يتغير لون الشعر ليصبح لونه ما بين اللون البني واللون الأبيض، وكلما تقدم المريض في العمر يزداد إنتاج صبغة الميلانين، وبالتالي يصبح لون الشعر أغمق قليلا.

أعراض متعلقة بالعينين:

كلما تقدم المريض بالبرص بالعمر، يتغير لون عيونه من اللون الأزرق السماوي إلى اللون البني، وقلة صبغة الميلانين في العين تقلل من حجب الطريق أمام أشعة الشمس بصورة كاملة، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بحساسية الضوء.

أعراض متعلقة بالرؤية:

تحدث بعض التغيرات في الرؤية نتيجة الإصابة بمرض البرص، ومن أهم هذه التغيرات ما يلي:

  • الإصابة بظاهرة اللابؤرية، تتمثل هذه الظاهرة في خلل في تركيز عدسة العين.
  • الإصابة برأرأة العين، وهي تحريك العين بشكل مستمر ومتواصل، وعدم القدرة على ضبطها و التحكم بها.
  • الإصابة بالحول، وهو عدم قدرة العينين على العمل بانسجام.
  • الإصابة بنقص تنسج العصب البصري، وهو عدم قدرة العصب البصري على التطور بصورة سليمة.
  • الإصابة بقصر في النظر أو مده بصورة حادة.
  • الإصابة بإرهاب الضوء، ويتمثل في الحساسية عند رؤية الضوء.
  • الإصابة بتضليل العصب البصري وخاصة عندما تتجه الإشارات العصبية من الشبكية إلى الدماغ.
  • الإصابة بمرض كسل العين، ويتمثل في ضعف النظر و غباش في الرؤية.

ملاحظة/ مشاكل الرؤية المذكورة سابقا تزداد سوءا عند الأطفال الرضع، لكنها تتحسن كلما تقدم الطفل بالعمر.

أسباب الإصابة بمرض البرص
أسباب الإصابة بمرض البرص

تشخيص مرض البرص 

يتم تشخيص البرص من خلال التعرف اولا على أسباب الإصابة بمرض البرص يتم التشخيص من خلال عدة طرق وأهمها:

  • الاختبارات الجينية، وتعد من أكثر الاختبارات دقة، إذ يتم من خلالها فحص الجينات المرتبطة بمرض البرص، وتحديد نوعها.
  • فحص لون الجلد والشعر ومقارنة لونهما بلون شعر وجلد أفراد العائلة.
  • مراجعة التاريخ الطبي للطفل المصاب للتحقق من إذا تعرض لنزيف أو كدمات أو عدوى في الأونة السابقة .
  •  فحص العيون بصورة شاملة.
  • فحص بصيلات الشعر، ومراقبة نشاط التايرونيز وتكوُّن الميلانين.

كيفية علاج مرض البرص

لا يوجد علاج للبرص، لأنه من الأمراض الوراثية، لكن هناك بعض النصائح التي تساعد في السيطرة على مرض البرص وتخفيف أعراضه وأهمها ما يلي:

  • ارتداء نظارة شمسية وملابس واقية عند الخروج من المنزل، من أجل حماية العين والجلد من خطر الأشعة فوق البنفسجية، وذلك لأن البرص يؤثر على العينين والجلد.
  • استخدام كريمات الكورتيزون.
  • الإكثار من شرب المياه المعدنية.
  • ممارسة التمارين الرياضية وخاصة تمارين اليوجا.
  • تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب، وتخفيف الضغط النفسي، لانه من ابرز أسباب الإصابة بمرض البرص.
  • وضع واقي شمس باستمرار وذلك لأنه يحد من ظهور البقع على سطح الجلد.
  • تناول بعض الأدوية التي تعزز من صحة الرؤية، وتحسن من لون الشعر والجلد، فمثلا دواء نيتيسينون، يرفع من نسبة صبغة الميلانين في الشعر والجلد، لكنه لا يؤثر نهائيا على الرؤية.
  • استخدام المعينات البصرية، وذلك لدورها المهم في تقليل مشاكل الرؤية، ومن هذه المعينات، الكتب المطبوعة بخط كبير وواضح، تقنيات البرمجة التي تحول النصوص إلى صوت أو الصوت إلى نصوص، العدسات المُكبّرة، شاشات الحاسوب ذات الحجم الكبير، وغيرها الكثير من المعينات.
أسباب الإصابة بمرض البرص
أسباب الإصابة بمرض البرص

أطعمة للتخفيف من أعراض البرص

الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C مثل:

  • الحمضيات، كالجريب فروت، والبرتقال، والليمون. الخضار، كالبروكلي والقرنبيط، والفلفل الأحمر.
  • الأطعمة التي تحتوي على معدن الزنك.
  • الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات.
  • الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة ومركب البيتا كاروتين.

أهمية الدعم الاجتماعي والنفسي في علاج البرص

إن الأشخاص المُصابين بمرض البرص يتعرضون للإساءة والتنمر من الأخرين، أو قد يشعرون بأنهم أقل مكانة من غيرهم نتيجة الأعراض التي يعانون منها، ويخجلون من إقامة علاقات اجتماعية مع الأشخاص المحيطين بهم بسبب شكلهم واختلاف لونهم.

لذلك يحتاج الشخص المريض دعم وتشجيع كبير من العائلة والمعلمين والزملاء، إذ يجب عليهم الإصغاء للمريض عندما يبوح بمشاعره، وتحفيزه على ممارسة الرياضة والاعتناء بنفسه، وتعزيز ثقته بنفسه، اضافة الى تشجيعه على القيام بالأعمال التي يحبها مثل قراءة الكتب والكتابة والرسم وغيرها.

وفي حال فشل العائلة والأصدقاء في دعم المريض، يمكن الإستعانة بطبيب نفسي، وتجدر الإشارة أن التعامل مع مريض البرص ليس خطوة سهلة إنما تحتاج مزيد من الوقت، ويؤدي التعامل مع هؤلاء المرضى الى الشعور بالرضا النفسي والتعمق في فهم الطبيعة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى